ايوب حائري
21
بلاد الشام أرض المقدسات
عن لسان أبيها أمير المؤمنين ( ع ) ، وممّا جاء في ذلك الخطاب المتوجه ليزيد : « فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا يرحض عنك عارها . وهل رأيك إلا فند ؟ وأيامك إلا عدد ؟ وجمعك إلا بدد ؟ يوم ينادي المنادي : ألا لعنة الله على الظالمين » . « 1 » وبذلك قد أدت دورها وأتمت رسالتها بعد استشهاد أخيها الحسين 3 فكانت بحق شريكة الحسين ( ع ) في نهضته المقدسة ، وبفعل هذا الخطاب ، وخطاب الإمام زين العابدين ( ع ) كادت أن تندلع الثورة ، فعجّل يزيد بتسريحهم مع النعمان بن بشير الأنصاري إلى المدينة . السيدة زينب ( س ) في المدينة لما عادت السيدة زينب ( س ) والإمام السجاد ( ع ) وأهل بيته إلى مدينة جدّهم رسول الله ( ص ) بعد واقعة الطف ، بلغ عبد الله بن جعفر زوج زينب مقتل ابنيه محمد وعون مع الحسين ( ع ) ، فجلس للعزاء عليهم ، وأخذ الناس يدخلون عليه يعزّونه بمصابه بهم ، فلما اجتمعوا عنده قال : الحمد لله الذي عزّ علىَّ بمصرع الحسين ( ع ) ، إن لم تكن يداي واست حسيناً فقد واساه وَلَداي ، والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أُقتل معه ، والله إنه لممّا يُسخّي نفسي عنهما ، ويهوّن
--> ( 1 ) مقتل الحسين 7 للخوارزمي 71 : 3 ؛ بلاغات النساء : 31 - 33 .